2 ليطلع الشعب العراقي عن كيفية سرقة أمواله بقلم صباح البغدادي

مدير مكتب وزير الخارجية ( العراقي ) يترأس مافيا لغرض اختلاس الأموال من برنامج النفط مقابل الغذاء كما يرويها لنا أحد السفراء / 2 ليطلع الشعب العراقي عن كيفية سرقة أمواله

بقلم صباح البغدادي

وحسب ما يوضحه لي سعادة السفير في حواري معه ومعرفته بتفاصيل هذا السفير مدير مكتب وزير الخارجية حاليآ , والذي يحمل شهادة الدكتوراه المزورة المشتراة من رومانيا فيوضح لي بأنه ” والده كان بمنصب متصرف أي محافظ في مدينة الموصل , وأعتقد كان هذا في زمن حكم الراحل الزعيم عبد الكريم قاسم  , ووالده كان من الإداريين المهنيين الجيدين والذين تكونت خبرتهم العملية والوظيفية بالتراكم منذ زمن حكم الملكية , لكن أبنه وصل إلى وزارة الخارجية ليس بسبب أن والده كان متصرف في الموصل سابقآ , ولكن في حقيقة الأمر كان انتمائه بعثي ومن أشد المناصرين لقضايا حزب البعث , لذا التحق بالخارجية في نهاية الستينات أو بداية سنة 1970 كما أذكر “ .

أن الفساد الإداري والمالي بوزارة الخارجية ومنذ الغزو والاحتلال يشمل كل جوانب الوزارة من صرفياتها الداخلية أو الخارجية ومن خلال المبالغ المالية الكبيرة المخصصة للسفارات والبعثات الدبلوماسية , وخصوصا أن هناك منافذ عديدة يمكن معها أي موظف أو سفير أو قنصل عام غير مؤتمن أن يسرق أموال تحت حجة النثرية وإعادة تأهيل السفارات , وبوصولات مزورة غير حقيقية , وسبق أن أوضحنا هذا الموضوع تحديدآ في مقالات سابقة لنا  لبعض السفارات في الخارج .

ولكن الأخطر من هذا كله أنه وبعد أن تم تسليم ملف برنامج النفط مقابل الغذاءإلى الخارجية ومنها إلى دائرة المنظمات والتعاون الدولي لغرض إنهائه , والمبالغ المتبقية من هذا البرنامج بذمة الأمم المتحدة ومجموعها ( 495 مليون دولار ) , حيث سارع بعض حيتان الفساد بوزارة الخارجية , وعلى رأسهم المسؤول هذا السفير لانتهاز هذه الفرصة المثالية التي لا تعوض لغرض أن تتم مساومة الشركات التجارية العالمية على أموالها , التي ادعت بعضها زورآ في حينها أن لها مازالت مبالغ مالية على الحكومة العراقية السابقة قبل الاحتلال , مقابل مواد غذائية ومختلف أنواع البضائع والسلع والتجهيزات والمعدات كانت قد صدرتها ولم تستلم في حينها أموالها المترتبة على الحكومة العراقية السابقة , ولا شهادات الاستلام لهذه المواد والبضائع , نتيجة الفوضى التي حصلت بعد الغزو والاحتلال وحرق وزارات ومؤسسات الدولة العراقية كما يعرف الجميع وهذا مما تطلب أن يقوم هذا السفير في الخارجية عندما كان يرأس ( دائرة المنظمات والتعاون الدولي ) بان يقوم بالاتفاق سرآ بين هذه الشركات التجارية , وتزويدهم بالشهادات الاستلام مصدقة حسب الأصول ولكن بمقابل عمولات تدفع لهم وحسب مقدار وقيمة كل عقد , وقد تم تشكيل بأشبه باللجنة سرية بين الوزارات للتنسيق معه على إعطاء شهادات استلام رسمية ومصدقة من الحكومة ووزارة الخارجية , مقابل حصول هؤلاء ايضآ على عمولات من نسبة العقد الكلي .

وأدناه نسخه طبق الأصل من الكتاب المعنون من الأمين العام إلى رئيس مجلس الأمن بخصوص أموال برنامج النفط مقابل الغذاء :

رسالة مؤرخة في 1 أيار / مايو 2009 موجهة من الأمين العام للأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن .

أشير إلى رسالتي المؤرخة في 25 تموز / يوليه 2008 ( 492/ 2008/ أس ) الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن التي ضمنتها مذكرتي بشأن ترتيبات إنهاء العمليات المتصلة بخطابات الاعتماد الصادرة على حساب الأمم المتحدة الخاص بالعراق بموجب قرار مجلس الأمن 1483( 2003 ) .

ومن أجل إحاطة مجلس الأمن علما بالتطورات التي حصلت بعد رسالتي المؤرخة في 25 تموز / يوليه  2008 , أحيل إليكم طيا أخر المعلومات عن حالة الأعمال المتبقية المتعلقة بالعمليات المتصلة بخطابات الاعتماد حتى 31 / آذار 2009 .

وأرجو ممتنا إطلاع أعضاء مجلس الأمن على الوثائق المرفقة .

( توقيع ) بان كي – مون

والمرفق به هذا الكتاب جدول يتضمن من ( 134 صفحة ) موزعة جداول بالأموال التي تم صرفها .

حيث كان المبلغ الكلي المتبقي بذمة الأمم المتحدة ( 495 مليون دولار ) ليتقلص بعدها إلى ( 313 مليون دولار ) وحسب ما موضح نصآ : من مذكرة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ترتيبات إنهاء العمليات المتصلة بخطابات الاعتماد الصادرة على حساب الأمم المتحدة الخاص بالعراق بموجب  قرار مجلس الأمن 1483 لسنة 2003 .

والفقرة ثانيآ والمعنونة حالة الأعمال المتبقية بالبرنامج النفط مقابل الغذاء حتى 31 آذار / مارس 2009 .

والتسلسل 3 – لقد أنخفض عدد خطابات الاعتماد التي لم يبت فيها بعد من 147 خطابآ تبلغ قيمتها 495 مليون دولار , كما جاء في المذكرة المرفقة برسالتي المؤرخة 25 تموز / يوليه 2008 , إلى 92 خطابآ تبلغ قيمتها نحو 313 مليون دولار ( 89 خطاب اعتماد قدمت بشأنها مطالبات تتعلق بالتسليم تبلغ قيمتها نحو 146 مليون دولار , وثلاثة خطابات اعتماد لم يبت فيها بعد , وهي قيد الاستعراض لتحديد وضعها النهائي , وتبلغ قيمتها نحو 167 مليون دولار على النحو الوارد بالتفصيل في المرفق الأول لهذه المذكرة .

وبلغ مجموع المبالغ التي تم تسديدها في الفترة من تموز /يوليه 2008 إلى آذار / مارس 2009 نحو (39 ) مليون دولار أمريكي .

ثم يقول ما نصه من نفس الفقرة أعلاه , وهذه هي المهمة والخطرة في موضوع اختلاس أموال برنامج النفط مقابل الغذاء من خلال العمولات التي تدفع له لغرض أخراج شهادات الاستلام (( وأود الإشارة إلى انه وفق للإطار القانوني للبرنامج , لا يمكن تسديد أي مبلغ إلى الموردين في حال عدم تقديمهم وثائق التصديق القانونية الصادرة عن الحكومة العراقية , وبالتالي فان تسديد جميع المبالغ المشار إليها أعلاه قد تم بالإسناد إلى تقديم الحكومة العراقية وثائق تصديق المطلوبة وهي ( إقرارات الوصول بالاستلام ) , على النحو المبين بالتفصيل في المرفق السادس ))

ثم يذكر في جزء أخر من هذه الوثيقة القانونية المهمة للأمم المتحدة والتي بحوزتنا , وذلك بإصدار جميع الوثائق اللازمة لمصرف ( باريس الوطني باريبا ) , الذي يقوم حاليآ بتسديد المبالغ للمستفيدين من خطابات الاعتماد ذات الصلة .

أن سلسلة النهب المنظم الذي ابتدأ بعد الغزو والاحتلال بالمبالغ التي كانت مخصصة لتغطية عقود البطاقة التموينية والمواد والبضائع والسلع الأخرى الأساسية للشعب العراقي , وكانت هذه بداية قرار مجلس الأمن المرقم ( 1438 في 2003 ) والذي استطاع في حينها الحاكم بأمره ( بول بريمر ) أن يتلاعب بهذه الأموال العراقية بطرق ملتوية ومشبوهة , وصرفها على مشاريع وهمية لم تكن موجودة إلا على الورق , وكان مجموع مبالغها ( 9 , 9 ) مليار وتسعمائة دولار أمريكي , ولم يعرف مصير هذه الأموال لغاية ألان كيف تم صرفها وأين المشاريع العمرانية التي تثبت هذه الصرفيات المشبوهة , وحسب ما توضحه لنا الفقرة خامسآ , والمعنونة بنقل الأموال إلى صندوق التنمية للعراق .

وما نصه حرفيآ : التسلسل 13 / حتى تاريخ تقديم هذا التقرير , نقل ما مجموعه عشرة مليارات دولار واثنان وأربعون مليون دولار من حساب الأمم المتحدة الخاص بالعراق إلى صندوق التنمية للعراق , عملا بقرار مجلس الأمن 1483 في 2003 , وهذا يشمل نحو ( 9و9 ) مليار دولار نقلت من فرع البرنامج الخاص بالمساعدة الإنسانية .

وأشير , مع ذلك , إلى أن الأمم المتحدة لم تحصل على أي تعويض من الحكومة العراقية بشأن الأموال التي نقلت إلى صندوق تنمية العراق , على النحو الذي أبرز في رسالتي الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن والمؤرخة 10 تموز / يوليه 2006 ( 510 / 2006 / أس ) كما تنبغي الإشارة ايضآ إلى ضرورة الحصول عموما على تعويض من الحكومة العراقية يشمل تكاليف إدارة وتشغيل وتنظيم ( بما في ذلك المطالبات الناشئة عن إنهاء أو تقليص البرنامج ) كما أشرت إلى ذلك في رسالتي المؤرخة 25 تموز / يوليه 2008 ( 492 / 2008 / أس ) .

وقد تم التنسيق بين هذه المافيا بوزارة الخارجية حتى وصل إلى بعض المسؤولين الفاسدين في البنك المركزي العراقي , وقد تم كشف بعض من هذه الاختلاسات من قبل ديوان الرقابة المالية حول مبلغ ويقدر بين ( 35 ـ 39 مليون دولار ) كانت من المفروض أن يتم أيدعها في البنك المركزي , بعد أن استلمها السفير / رئيس دائرة أمريكا , حيث تم إيداع هذا المبلغ بحساب خاص له في الخارج , وعندما علم ديوان الرقابة المالية بهذا الموضوع وأرسل يستفسر عن المبالغ المتبقية والمودعة حاليآ في البنك المركزي العراقي , لم يحصلوا على إجابة , وعند مواجهة هذا الدبلوماسي / السفير , بهذا الموضوع حاول التملص والإنكار في بداية الأمر , ولكن عند موجهته بالمستندات والوثائق وانه استلم المبلغ فعلآ اضطر بعدها إلى إرجاعه بعد مرور أكثر من ثلاث اشهر حتى دون أن يتم محاسبته وفتح تحقيق بالموضوع نتيجة حكم المحاصصة الطائفية , وكذلك نتيجة اشتراك المسؤولين الحكوميين المتنفذين بهذا العمل المشين بحق الشعب العراقي .

ولذا نحن نطالب ومن هذا المنبر الإعلامي مجلس القضاء الأعلى على فتح تحقيق بخصوص الأموال التي تم سرقتها والعمولات التي تم استلامها من قبل هؤلاء المسؤولين الحكوميين , ومن خلال إصدار شهادات تسليم مصدقة حكومية لشركات تجارية عالمية معينة ادعت بعضها أو معظمها زورآ وباطلآ وبأوراق مزورة في حينها إنها صدرت مواد وبضائع للعراق ولم تستلم أموالها . ولنرى أمام الرأي العام كيف سوف يتم التحقيق القانوني المهني بهذا الموضوع في دولة المؤسسات ودولة القانون كما تدعون … ويمكنكم السؤال لدى ديوان الرقابة المالية عن هذا الموضوع , ولنرى كيف سوف تتخذ هيئة النزاهة إجراءاتها .

علمآ أن موضوع اختلاس أموال برنامج ” النفط مقابل الغذاء ” هذا يعرف به الوزير شخصيآ , والرئاسات الثلاث المتمثلة بـ ( رئاسة الجمهورية , ورئاسة الوزراء ومجلس النواب ) إضافة إلى ديوان الرقابة المالية , ولكنهم مع الأسف معظمهم أثروا الصمت المطبق , وكأن على رؤوسهم الطير فاصل ونعود إليكم لتكملة ما بدأنها حول ملفات وزارة الصحة ( العراقية ) ….

صحفي وباحث عراقي مستقل

معد البرنامج الإذاعي السياسي الساخر / حرامية بغداد

sabahalbaghdadi@maktoob.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s