نَعمْ أنتِ// الشاعر الفلسطيني د / لطفي زغلول

نَعمْ أنتِ

الشاعر الفلسطيني د / لطفي زغلول

خَيالي يَجوبُ فَضاءاتِ عَينَيكِ ..

لَيلاً نَهارا

يُسافِرُ فِيها مَساراً مَسارا

فَحيناً .. عَلى قَمرٍ فِي المَساءِ

يَحطُّ الرِّحالا

وحِيناً .. إلى نَجمَةٍ في الصباحِ

يَشدُّ الرحالا

وحَينَ أكونُ هُنا .. أو هُناكَ ..

يُطارِدُني الشعرُ ..

يُشعِلُ فيَّ القَصائِدَ .. نَارا

فَتَحتَرِقُ الأبجَديَّةُ .. عِشقاً

تَذوبُ القَوافي .. التِياعاً وشَوقاً

تَصيرُ الحُروفَ .. لَهيباً .. أُوارا

تُحاصِرُني .. تَتعدَّى المَدى

يُمنَةً ويَسارا

تُطيلُ الحِصارا

وحَينَ أراكِ ..

أُشرِّعُ أبوابَ قَلبي جِهارا

نَعمْ أنتِ ..

لا أعرِفُ الدورانَ .. ولا الإلتِفافا

نَعمْ أنتِ .. مُلهِمَتي ..

سَجِّليهِ عَليَّ اعتِرافا

فَحولَكِ مُنذُ عَرفتُ الهَوى ..

وبَدأتُ الكِتابَة ..

شَرعتُ الطوافا

تَحدَّيتُ كُلَّ صُنوفِ الرقابَة

وخَاطَرتُ .. أنزَلتُ أشرِعَتي ..

في أعالي البِحارْ

ومَا زَالَ يَحرِقُني الإنتظارْ

نَعمْ أنتِ ..

إنّي عَشقتُكِ .. لا شَيءَ يَجعَلُني ..

أُنكِرُ العِشقَ .. كَلاّ

فَعِشقي لِعَينيكِ ..

فَي أبجَديَّةِ شِعري .. تَجلَّى

تَوضَّأَ قَلبي بِريّا شَذاكِ

وحَلَّقَ حتّى دَنا مِن عُلاكِ

وبَينَ ذِراعَيكِ ..

حَطَّ رِحالَ السِّنينِ .. وَصلّى

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s