ستة + ستة//د. إبراهيم حمّامي

ستة + ستة

يستمر في مدينة بيت لحم المحتلة انعقاد مؤتمر محمود رضا عبّاس عبّاس المسمى زوراً المؤتمر الحركي العام السادس لحركة فتح، وسط أجواء أقل ما توصف بالهزلية المبكية، أو الدرامية السوداء، ورغم تركيز الاعلام على جوانب كثيرة منه لا لأهميته الوطنية، لكن لأنه يؤسس لمرحلة نهاية حركة فتح كما نعرفها، إلا أن الاعلام تغافل عن أحداث كثيرة جرت وتجري في أروقة وكواليس المؤتمر المزعوم، نحاول هنا رصد بعضها.

1) التشكيك بشرعية المؤتمر وعدم الاعتراف بنتائجه جاء من الشخصية الأرفع في حركة فتح وتحديداً من السيد فاروق القدومي

2) المؤتمر لا يضم كل فتح حيث غابت غزة وبعض اقاليم الخليج، ومنعت شخصيات كثيرة من الحضور، وغُيّبت عن عمد، وقاطعته شخصيات من العيار الثقيل وأعضاء في اللجنة المركزية (هاني الحسن، محمد جهاد وفاروق القدومي)

3) في المقابل تم تجاهل أبوماهر غنيم الذي اقيمت مراسم كبيرة لاستقباله بعد دخوله الأرض المحتلة بموافقة وحماية الاحتلال، لا كلمة ولا رئاسة للمؤتمر ولا حتى لقاء صحفي.

4) لا يُعرف حتى اللحظة عدد أعضاء المؤتمر الذين يحق لهم الاختيار والترشح والتصويت، وسط ادعاءات بزيادات كبيرة وعمليات تزوير في العضوية واستبعاد آخرين

5) كلمة عبّاس الافتتاحية جاءت طويلة ومملة ومشتتة غلب عليها طابع التهريج والتهجم على حماس وتشويه التاريخ واسقاط الثوابت والاصرار على التمسك بنهج المفاوضات العبثي

6) منذ اليوم الثاني يحاول عبّاس فرض رأيه وبالقوة الفعلية، مع تقارير تفيد بنشره ألف من عناصر حرسه لقمع كل محاولة للمعارضة أو النقد، وهو ما حدث لحسام خضر على سبيل المثال

7) حرس سيادته لم يتورع عن ضرب وتكسير حتى المحسوبين على عبّاس من أمثال توفيق الطيراوي، وهو ما يعكس حالة الهستيريا التي يعيشها عبّاس وحرسه

8) بعد عشرين سنة لا يوجد تقرير سياسي أو مالي للجنة المركزية! ومع ذلك يدعي الجميع الاصلاح والمحاسبة

9) هدية الاحتلال لعبّاس كانت في اليوم الأول اجراءات جديدة لتهويد القدس (طرد عائلتي حنون والغاوي + 13 اشعار لعائلات أخرى)، وكذلك اقرار قانون ما يُسمى أملاك الغائبين، والاحتلال هنا يستغل أنه كسر عين عبّاس ومجموعته بالسماح لهم بعقد مؤتمرهم ويقينه من عدم سماع صوت معارض واحد لتلك الاجراءات

10) أهالي بيت لحم يعانون الأمرين بعد قطع المياه عن أحياء بيت لحم لصالح المؤتمر واضطرارهم لشراء برميل الماء ب 500 شيكل، وبعد اقفال كل المحال التجارية بسبب”الاجراءات الأمنية” وبحسب السكان نصف الشوارع مغلقة وفي كل مره يمر عضو من المؤتمر الشارع الرئيسي يغلق!

11) حرارة الاتهامات والاتهامات المتبادلة زادت، وفيها جميعاً يبرز اسم دحلان: اتهامات للرجوب وقريع بالتحالف مع الزهار ضد دحلان، تقرير للحقيقة الدولية يدعي ان أبو النجا هرب لغزة بعد تهديده من قبل دحلان، بسام أبو شريف يصرح أنه يجب محاسبة دحلان لارتكابه جريمة في غزة، وأعضاء كثيرون في المؤتمر يصرون على محاسبته، وبعض المواقع لا هم لها إلا التسبيح بحمده

12) كتائب شهداء الأقصى غاضبة بعد “الحلاقة” لزكريا الزبيدي الذي وصل بيت لحم بتنسيق أمني مع الاحتلال ليكتشف أن اسمه “طار” من كشوف المؤتمر، منتظراً تنسيقاً أمنياً آخر للعودة إلى جنين

وما زال مؤتمر عبّاس منعقداً دون سقف زمني، ودون سقف عددي، ودون سقف سياسي أو مالي، ودون سقف من أي لون أو نوع!

د. إبراهيم حمّامي DrHamami@Hotmail.com

06/08/2009

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s