مناضلو الانترنت ( فى منظور النضال السياسى) سيد يوسف

مناضلو الانترنت

( فى منظور النضال السياسى)

سيد يوسف

إنه لشرف أن يناضل المرء ولو بكلمة حق عند سلطان جائر ما يدانيه شرف بيد أن بعض الحمقى يستنكرون أن يقف المرء ضد الفاسدين بدعوى أن لا فائدة ترجى وألا أمل يلوح فى الأفق أو بدعوى إن الفساد منتشر فى كل مكان فما قيمة الحديث عنه فى هذا المكان أو فى هذا الميدان؟! وما قيمة الكلام دونما فعل يسانده؟! فالأولى حينئذ السكوت إذ لا فائدة ترجى!!!!

فى زمن كشرت فيه البلطجة السياسية عن أنيابها وزادت فيه الاعتقالات واختلت فيه معايير الصواب والخطأ حتى إن الجبابرة لا يخجلون حين يفتضح أمرهم ذلك أن كبيرهم يحميهم فى مثل هذا المناخ يتوارى بعض القوم حفاظا على ما تبقى من كرامتهم، وآخرون يتوارون خوفا أو وحشة ألا أحد يساندهم فى مسعاهم…ولا أعتذر عن قومى فلكل نصيبه من المسئولية لكن فى ظل هذا المناخ يهرب كثير من الذين يأبون الظلم إلى عالم الفضاء الالكتروني بحثا عن من يستأنسون بهم فى طريق النضال ولو بكلمة حق عند سلطان جائر.

وأمتنا حديثة عهد بهذا الفضاء الالكتروني ولما تستبين معالمه بعدُ لكنها فى طريق يبشر بتطور حقيقى من الكلمة إلى الفعل ولعلنا نستأنس ههنا بحركات الاحتجاج لدى الشباب العربى والمصرى خاصة فهى وإن كانت حديثة عهد إلا أن مستقبلها نرجو له الفعالية والحراك الايجابي الفعال والمستمر لا سيما وإن وقودها الشباب.

ومناضلو الانترنت لديهم مهام شاقة فهم من ناحية يبتغون بفعالياتهم المحدودة قولة حق وإشاعة رأى عام حول أوضاعنا المعكوسة، وإنشاء جيل كسر حاجز الخوف لديه، ومن ناحية أخرى يواجهون حمقى المخبرين والذين يؤيدون الطغاة دوما دون وجه حق، ومن ناحية ثالثة عليهم تطوير أدائهم لئلا يسأم محبوهم منهم، وبذا فهم يتوزعون بين ميادين شتى أرجو ألا تستهلكهم قضايا النقد وتفاهات المخبرين عن دورهم فى ما يلى:

* نقد مسالك الطغاة.

* التصدى لمشكلات بلادنا بالتحليل وتقديم الرؤى وعلى المختصين تقييم هذه التحليلات.

* فضح الفاسدين فى كل ميدان.

* الدعوة للإصلاح/ التغيير السياسى الذى تنشده بلادنا.

* الانتقال إلى مرحلة

* رصد حالات النهب العام والمنظم لثروات بلادنا ( كبيع الغاز للكيان الصهيونى، وبيع أراضينا للصهاينة والأجانب،…)

* أخرى

ملاحظات

غدا تنهض أمتنا شئنا أم أبينا، وغدا يلقى الطغاة والحمقى الذين يؤيدونهم فى مزبلة التاريخ، وغدا تتطور كلمة الحق فى وسيلتها الالكترونية لتكون هى الكلمة الأكثر سماعا وتأثيرا، ونرجو ألا يهتم أولئك المناصلون بسخرية الجهلاء والعجزة، وأن يثقوا فى أنفسهم وفى أمتهم وفى المستقبل بصورة تغيظ العدا، وألا يلتفتوا لعقد المثبطين النفسية، وأن يفرقوا بين نقد واقعنا الكئيب وبين تشويه بلادنا وبين الشتم والسب فيدعمون النقد ويتجنبون التشويه وينأون بأنفسهم عن السب أو الشتم…وأن يثقوا فى الغد فهو لهم مهما بدت العقبات.

وأذكر قومى بأن للإصلاح دوافع شتى منها قوة الواجب، ومنها قوة الضمير وحين يفقد بعضنا الأمل فى الإصلاح فلا مناص من خدمة قومنا وأوطاننا بقوة الضمير…إنى لأعلم أناسا يدفعهم ضميرهم وقوة واجبهم لخدمة قومهم ووطنهم حتى لو ازدادت الأوضاع سوادا، أكرر إذا فقدنا الأمل فليبق لنا قوة الضمير والحق الذى نحمله ولو من أجل أبنائنا للدفاع عن حقوقنا وثرواتنا وقيمنا وتراثنا، وفى يقينى أن الإنسان لا يفقد أمرين معا: ( الأمل، وقوة الضمير) فإذا غاب أحدهما كان للآخر فضل أن يكون الإنسان إنسانا، أما حين يفقد المرء الأمل وقوة الضمير معا فلا إنسان حينئذ، والحق أن أمتنا لم تعدم الإنسان بعدُ، وإن كانت فى حاجة إلى إعادة بنائه من جديد ليستأهل خلافة الله فى الأرض بالتعمير والبناء والنهوض ودحر الباطل وأهله.

سيد يوسف

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s