هل الحرب وشيكة الوقوع؟ الجزء الأول – سوريا//مهندس هشام نجار

مهندس هشام نجار

هل الحرب وشيكة الوقوع؟
الجزء الأول – سوريا

اولآ-القوه الصاروخيه السوريه
جمعت للقراء الأعزاء بعض المعلومات من مصادر مختلفه عن طموح سوريا وحلفائها لإحداث معادلة توازن عسكري حقيقي وبشكل هادئ  بعيدآ عن الضجيج الإعلامي  مع إسرائيل , وفي هذه الحلقه افردت بعض المعلومات عن تطور سلاح الصواريخ السوري كسلاح ردع في وجه الطيران الإسرائيلي والصواريخ الخارقه للدروع وبشكل مكثف كسلاح  ردع في وجه المدرعات الإسرائيليه
إخوتي واخواتي
كل شيئ هادئ الآن على الجبهه الشماليه لفلسطين المحتله , ولكن الاحداث الجسام في المنطقه  تستعر احيانآ دون مقدمات تطرق أذن المواطن العادي الا انها لاتخفى على رجال السياسه والعسكريين, فهل هناك بالأفق مايشير الى حالة حرب في المنطقه ؟ وهل هذه الحرب وشيكه ام ان هناك مبالغة إسرائيليه  لتوتير الجو ثم حصد نتائج  هذا التوتر؟ وهو اسلوب متبع لدى قيادات التلموديين في إسرائيل
اعزائي  القراء لنأخذ إحتمال الحرب على محمل الجد وهذا يستدعي ان نطرح على انفسنا السؤال التالي: لماذا تستعجل إسرائيل هذه الحرب؟ وضد من؟ وهل تريد حربآ مع حزب الله فقط ؟ ام  تريد ان تضيف إليها سوريا هذه المره؟
اما في حالة عدم  شن إسرائيل لمثل هذه الحرب فإن ذلك يعود إلى ثني الولايات المتحده وحلفائها  لإسرائيل عن قيامها بهذه المغامره والتي ستقضي على أمل الرئيس اوباما بالتقرب من العالم العربي والإسلامي وبالتالي انتهاء شعبيته  تمامآ في المنطقه العربيه والتي يحاول تعزيزها إضافة إلى حصول تغييرات دراماتيكيه في المنطقه لاتستطيع الولايات المتحده وحلفاؤها  من تحمل عواقبها
الا ان تصريحات وزير الدفاع الأسرائيلي بالتهديد بشن حرب جديده يعني ان هنالك خللآ إستراتيجيآ بدأ يتكون  في غير صالح إسرائيل , فاي سبب آخر غير ذلك لا يستدعي ان تغامر إسرائيل من أجله
شعرت سوريا انها مهما بذلت من جهد للوصول إلى قوه جويه متوازنه مع إسرائيل دونه صعوبات كثيره , خاصة وان التكنولوجيا الأمريكيه في هذا الصدد تتفوق على مثيلتها الروسيه وان كان هناك تقدم كبير حققته روسيا مؤخرآ في مجال التكنولوجيا الجويه  الا ان سوريا على الأغلب لا تمتلكها , حاولت سوريا ان تتغلب على هذه الثغره المزمنه عن طريق تعزيز ترسانتها العسكريه بتصنيع وإستيراد  كم هائل جدآ من انواع صواريخ  ارض/ ارض  تستخدم ضد المنشأآت العسكريه وتقول الأنباء ان بعضآ منها  يصل مداها الى ١٠٠٠ كم  يمكن إطلاقها من اية بقعه جغرافيه في سوريا إلى اية بقعة في فلسطين المحتله وبرؤوس متعدده مضلله للصواريخ المعاديه القانصه للصواريخ , كما انها تملك صواريخ ضد الدبابات مداها يتفوق على قذيفة دبابة مركبا مما يحيد إلى حد كبير فعالية هذه الدبابه المتطوره
وفي هذا الصدد نشرت صحيفة يديعوت احرونوت  تقريراً مطولاً عن الصواريخ الروسية الجديدة المنوي تزويد الجيش السوري بها. وقالت إن المؤسسة الامنية الاسرائيلية تشعر بالقلق الشديد من امكان تزود دمشق بشبكة اسلحة متطورة مضادة للدبابات  لم تشهد المنطقة مثيلاً لها من قبل
ونقلت  يديعوت  عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان  الجيش السوري يتزود الآن بعدد كبير من صواريخ مضادة للدبابات، في اطار التطوير الذي يجتازه استناداً الى الدروس التي استخلصها من حرب لبنان الاخيرة، بما يشمل تطوير وحدات مضادة للدبابات اضافة الى زيادة عدد وحدات الكوماندوس في سلاح المشاة السوري حيث ستشكل الويتهم مع صواريخهم الخارقه للدروع اولى طلائع المعركه التصادميه مع دبابات العدو الصهيوني بطريقة تشابه تصدي فصائل حزب الله للمدرعات الصهيونيه في حرب ٢٠٠٦ مع إحداث تطوير يتفق مع البنيه النظاميه للجيش السوري
وعن المزايا الاضافية التي تقلق الجيش الاسرائيلي، اضافت الصحيفة: ان «الصاروخ مزود برأس متفجر مزدوج يسمح بخرق التحصين المدرع في الدبابات الموضوعة حالياً في خدمة الجيوش الغربية ومن بينها الجيش الاسرائيلي، وجرى تطوير رأسه المتفجر لاختراق التحصينات الثابتة مثل الملاجئ تحت الارض والمباني، ويكفي مطلق الصاروخ ان يوجهه نحو الهدف من دون ان يتابع توجيهه لاحقاً
واشارت الصحيفة نفسها إلى ان الجيش الإسرائيلي يقوم بجمع معلومات استخبارية عن سوريا يومياً، ويستخدم اساليب وتقنيات متقدمة جداً
من جهته، وتطرق المراسل العسكري لصحيفة  يديعوت احرونوت  اليكس فيشمان، للاستعدادات العسكرية السورية، وقال ان «التشديد في بناء القوة العسكرية السورية يتركزعلى الوحدات المتحركة المضادة للدبابات، على حساب وحدات المدرعات الثقيلة». واضاف انه  كقاعدة، فان انتشار الجيش السوري وتدريباته في السنة الاخيرة كان دفاعياً، فالسوريون يبنون جيشهم لكي تكون تحت تصرفهم كتلة كبيرة من القوة المضادة للدبابات، وهدفهم ان يصلوا الى قدرة تصدّ لكل محاولة اسرائيلية للاقتحام بواسطة قوة برية الى سوريا عبر هضبة الجولان، واصطدامها بكمين كبير مضاد للدبابات
بدأ تطوير سلاح الصواريخ السوري منذ سبعينات القرن الماضي ومن خلال هذه السنين الطويله إكتسب هذا السلاح خبره فنيه راقيه ويعتقد ان سوريا تملك واحد من اكفأ سلاح المهندسين العسكريين في المنطقه
حتى ان بعض الدول تحبذ الإستعانه بالخبره السوريه في هذا المجال وهناك الكثير من التسريبات عن امتلاك سوريا لتقنية تصنيع الصواريخ ويعتقد انها تصنع حاليا كميات من الصاروخ سكود  دي ويقال انها امتلكت تقنية تصنيع الوقود الصاروخي ومحركات الصواريخ
ومع بداية تسعينات القرن الماضي تغيرت العقيدة العسكرية السورية لتعطي اولوية اكبر للصواريخ الاستراتيجية نظرا لصعوبة تحقيق التوازن الجوي مع اسرائيل كما ذكرت سابقآ مما دفع بسوريا لتسخيرالكثير من الموارد لتطويرالصواريخ
المعلومات عن الصواريخ الاستراتيجية السورية قليلة و محاطة بسياج فولاذي من السرية ولا توجد معلومات دقيقة تعطيك تفاصيل الالوية والتشكيلات الصاروخية السورية بدقة مما يعني ان الخبراء السوريين  يجرون عمليات تضليليه ناجحه ومتغيره مما يصعب رصدها
التركيز السوري الحالي لم يعد على عدد الصواريخ , بل الهدف الحالي هو زيادة الدقة وتطوير وسائل الاطلاق والتضليل مثل تقنية انفصال الرأس المتفجر للتمويه

كما انها قادرة على اصابة اي نقطة في اسرائيل وتنطلق من العمق السوري ومن المؤكد ان حماية اسرائيل من الصواريخ السورية مسالة صعبة جدا خاصة اذا ما تم اتباع سياسة الاغراق الصاروخي او اطلاق الصاروخ سام  كتضليل او استخدام تقنية الرؤوس المموهة . وفي حكم المؤكد ان المطارات الاسرائيلية في شمال اسرائيل ستخرج من المعركة في الساعات الأولى من الحرب مما يولد مناخآ جيدآ لحزب الله إذا دخل الحرب لتوسيع عملياته في  شمال فلسطين المحتله
وإذا اضيف الى سلسلة الصواريخ  صاروخ  متميز من نوع اسكندر الروسي ذو الدقة العالية فعندها يمكن القول ان سلاح الردع الصاروخي السوري قد وصل إلى مرحله متقدمه
ونظرا للحجم و للنوع تعد سوريا اكبر قوة صاروخية في الشرق الاوسط
يقال ان سوريا وصلت الى مرحلة الانتاج الكثيف للصواريخ بحيث ستتمكن في في فتره زمنيه قصيره من الوصول الى مرحلة هامه في معادلة التوازن مع إسرائيل
ثانيآ – التحالفات السوريه
إن اهم هذه التحالفات في الوقت الحالي هي
إيران: حيث تستطيع ان تقوم بمساعدة سوريا لوجيستيآ عبر طرق آمنه
حزب الله: والذي يعتبر اكبر قوه عسكريه لتشكيلات غير نظاميه عالميآ ولعل حربآ جديده إذا نشبت سيكون سببها الرئيسي هو إمتلاك حزب الله لشبكة صواريخ ضد طائرات العدو تصل مداها إلى ١٠ كم تتصف بالدقه , إضافة إلى خبره طويله في مجال إستعمال وتطوير صواريخ ارض / ارض  قد تصل غزارتها  إلى ٢٠٠ صاروخ  يوميآ
اما التحالفات السياسيه فإن اهم ورقه لدى سوريا هي تركيا حيث إستطاعت الدولتان ان تنقي كل عوامل الإختلاف بينهما  بدءآ من زيادة التنسيق الإقتصادي الى السياسي إنتهاءآ بتنسيق متواضع في المجال العسكري, اما روسيا والصين فبإستطاعتهما ان تلعبا دورآ سياسيآ هامآ اثناء إنتقال المسرح إلى مجلس الأمن
اما الدول العربيه الأخرى فسيكون دورها وسيطيآ لا كثر ولااقل
إخوتي واخواتي
الحرب في المدى المنظور غير وارده وخاصة ان شهر ايلول / سبتمبر القادم هو شهر لقاءات الدول في الامم المتحده  وبعد ذلك الامور مرهونة بتطوراتها
في الحلقه القادمه
سأتطرق الى القوه الجويه الإسرائيليه وهي  العمود الفقري لسلاح الردع الصهيوني
مع تحياتي
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s