سلطة لنا أم علينا بقلم / سميح خلف

سلطة لنا أم علينا

كثير من المراقبين أبدوا دهشتهم من موقف ابراهيم خريشة ممثل سلطة رام الله في الأمم المتحدة ، والحقيقة ليس هناك ما يدعو للدهشة أو للإستغراب من هذا الموقف المعبر عن اندماج كامل السلطة التي اختارت خنادقها مع جبهة الأعداء للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية .

ليس هو الموقف الأول لسلطة رام الله الذي يبرهن عن الإندماج الكامل مع برامج أعداء الشعب الفلسطيني ، فلها من الموقف السابقة ما لا يدعو إلى الإستغراب بل يدعو الجميع لعمل جاد لوقف استشراء تلك السلطة في النسيج الإجتماعي والثقافي للشعب الفلسطيني والعمل بجدية على استصدار مواقف وقرارات من كل فصائل المقاومة بحصار تلك السلطة والتعامل معها كسلطة احتلال .

ولنبرهن على أن تلك السلطة ليست سلطة للشعب الفلسطيني ولا سلطة حامية لأمنه ولا سلطة جديرة بالإحترام وبالإلتزام معها ولمواقفها الآتية :

1- السلطة الفلسطينية وباعتراف العدو الصهيوني كانت مشاركة بشكل أو بآخر في الجريمة الكبرى ضد أطفال غزة ونساء غزة في العدوان الأخير الذي أدانه تقرير غولدستون رئيس لجنة التحقيق الموفدة من الأمم المتحدة .

2- السلطة الفلسطينية التي أغمضت عينيها بل أعطت ستارا من الوهم والآمال للشعب الفلسطيني تلك التي أغمضت عينيها على عملية الإستيطان المستمرة وآخرها قرية الولجة المهددة أراضيها الآن من عملية استيطان كبرى ، تلك القرية التي لها تاريخ حافل في مقاومة العدو الصهيوني وحماية المقدسات .

3- السلطة الفلسطينية التي أتت نتاج تحالف أرستوقراطي رأسمالي دولي أتت ضد القضية الفلسطينية والمصالح الفلسطينية وأتت على قاعدة التأمين الأمني للعدو الصهيوني وأهدافه ومستوطنيه .

4- السلطة الفلسطينية التي ما تلبث الأخبار إلا أن تذيع بين حين وآخر أنها عملية وسيط ضد من ضلوا الطريق من المستوطنين الإسرائيليين حسب زعمهم إلى العدو الصهيوني .

5- السلطة الفلسطينية التي قامت بالتصفية الجسدية داخل السجون وفي المنازل للمناضلين والمجاهدين من شعبنا .

6- السلطة الفلسطينية التي تحالفت أمنيا سواء داخل الوطن أوخارجه من خلال مندوبيها أو عملائها على قتل ارادة الشعب الفلسطيني وتجمعاته الاجتماعية والثقافية والبنيوية .

7- السلطة الفلسطينية التي وقف مندوبها اليوم في الأمم المتحدة أبان العدوان أمام المشروع القطري والليبي الذي يطالب بإدانة العدو الصهيوني .

8- السلطة الفلسطينية التي أثرت كمجرمي حرب اقتصاديين على حساب الجوعى في الشعب الفلسطيني مستغلة المساعدات والهبات لنمو الطبقة الأرستقراطية في تلك القيادة المتعفنة المتكرشة .

9- السلطة الفلسطينية التي تغوص في أعماقها الفئوية بالتأكيد إنها حاقدة على قطاع غزة وسكان غزة والشعب الفلسطيني في غزة ولأن الشعب الفلسطيني في غزة لا يقبل عن الحرية والكلمة الحرة والموقف الشجاع الحر بديلا .

10- السلطة الفلسطينية التي دمرت حركة فتح كحركة نضالية مقاومة وبرنامج نضالي .

ولذلك هل هناك ما يدعو للإستغراب للموقف الجديد المتتالي مع المواقف السابقة التي قامت بها ، فليس غريبا موقف السلطة من خلال ابراهيم خريشة ، وبناء على موقف الرئيس الفلسطيني المنتهية شرعيته الحركية والرئاسية .

مازال بعض المستزلمين والمستجلبين في المجلس الثوري يدافعون عن قرار السلطة في تأجيل البحث في تقرير غولدستون المقدم لجمعية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ويبرر عبد الله عبد الله في مقابلة له مع الجزيرة قرار السلطة بالتأجيل خوفا من الفيتو الذي يمكن أن يتخذ عند تحويل المصادقة على التقرير بإدانة إسرائيل بارتكاب جرائم حرب إلى مجلس الأمن ، وكان هيثم مناع رئيس المجموعة العربية هو من كشف المواقف البائنة والمستترة لموقف السلطة ، في حين أن المصادقة على تقرير غولدستون من أغلبية 36 دولة تعني تحويل الملف إلى مجلس الأمن أو الجمعية العامة أو مباشرة إلى المحكمة الدولية وبدون مرور على أي جهة أخرى ، وهذا ما كانت تخشاه إسرائيل من خلال كلمة رئيس وزراء العدو الصهيوني ناتنياهو في الأمم المتحدة .

أتت التراجعات من السلطة الفلسطينية وحكومة فياض على قاعدة الهبات والأموال التي تمنحها إسرائيل للسلطة والرباعية أيضا ، لكي تبقى مفروضة على الشعب الفلسطيني ولكي تساهم بشكل كبير في القضاء على أي انجازات دولية تدين العدو الصهيوني وجرائمه في غزة وغير غزة ، إذن هذه سلطة مفروضة علينا وليست سلطة فلسطينية بل سلطة احتلال وعلى الفلسطينيين أن يتعاملوا معها كاحدى قوى الإحتلال ، وعلى الإخوة في حماس أن يكفوا عن الإتصال بتلك السلطة التي لن تضمن مبدأ تحقيق وحدة وطنية مبنية على دعائم وطنية بل ستكون كخنجر مسموم في الجسد الفلسطيني المقاوم والصامد ، وأي اتصالات مع تلك السلطة تعتبر تصب في خانة دعم تلك السلطة ودعم مسؤوليتها الخيانية ومهامها الخيانية المجيرة لصالح العدو الصهيوني .

أي سلطة تلك التي تمارس بقرارات وممارسات على الأرض تقود إلى إضعاف الموقف الفلسطيني وتقف ضد مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته وأرضه التاريخية .

كفوا عن الإستغراب وآن الأوان لأن يقف الشعب الفلسطيني في انتفاضة ثالثة موقف العزة والإباء معززا لتاريخه النضالي وتضحياته محطما تلك السلطة التي لابد أن تزول .

بقلم / سميح خلف

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s